بقلم حسن النجارمقالات ورأى

بقلم حسن النجار .. الابتزاز والتنمر .. راح ضحيتها طالبة العريش ؟

حسن النجار
حسن النجار

بقلم | جسن النجار 
حجزت قضية “طالبة العريش” مساحة كبيرة على منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا، حيث تعاطف الجميع مع الطالبة المغدور بها، والتي لفظت أنفاسها الأخيرة، بسبب تعرضها للابتزاز والتنمر، لتصعد روحها الطيبة لبارئها، تعلن القسوة والابتزاز.
هذه القضية بقسوة تفاصيلها، تشعل لنا ضوء بمناطق مظلمة، لابد من الانتباه لها، لهؤلاء الطلاب، الذين لا تعرف أسرهم عنهم شيئ، يطلقون لهم العنان، للنيل من زملائهم، بسلاح الكلمات، ومدافع الابتزاز والتهكم، لا يبالون بمشاعر غيرهم، حتى يجعلوهم يصلون لمراحل الموت.

هؤلاء الطلاب الذين غفلت عنهم أسرهم، وتركوهم للأسر الافتراضية “السوشيال ميديا” تربيهم، فاساءت التربية، وأصبحت الأنفس عليهم حسرات، لكن بعد فوات الأوان، ولسان حالهم يقول:”ليتنا انتبهنا لأبنائنا، ولم نتركهم ينهشون في زملائهم ويتنمرون عليهم، ليتنا كنا نسيا منسيا”.

هذه القضية الاستثنائية، تقودنا للوقوف بحسم وقوة، ضد الذين جاءوا بالافك، ونالوا من طالبة هي الآن بين يدي الله، لم يراعوا حُرمة الموت، ولم يبالوا بمشاعر أسرتهم، ماتت قلوبهم، وتعطلت عقولهم، فنشروا افكهم، وروجوا لمزاعمهم، بحثا عن مزيد من الـ”لايكات” أو “المشاهدة”، فحصدوا السيئات واحتقار الجميع، وربما يشربوا من نفس الكأس بعد حين.

حافظوا على أولادكم، وتابعوا مسارهم، لا تتركوهم يتعاملون بسوء مع أصدقائهم وزملائهم، ولا تستبقوا الأحداث، فترموا الناس بالباطل، فتندمون في وقت قد فات فيه الندم.. استيقموا يرحمكم الله.

حسن النجار

حسن النجار هو رئيس تحرير جريدة «الوطن اليوم» الإخبارية، وكاتب صحفي ومفكر سياسي متخصص في الاقتصاد والعلوم السياسية. يشغل منصب باحث مشارك بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، وعضو المكتب الفني للشؤون السياسية، وعضو لجنة تقصي الحقائق بالتحالف المدني لحقوق الإنسان لدى جامعة الدول العربية. كما يتولى منصب النائب الأول لرئيس لجنة الإعلام بالمجلس الأعلى لحقوق الإنسان الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى